خليل الصفدي
34
نكت الهميان في نكت العميان
المقدمة السابعة فيما يتعلق بالأعمى من الأحكام في الفروغ مما يخالف فيها البصراء وهي عدة أحكام على مذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي قدس اللّه روحه منها : الاجتهاد في الأواني : أصح القولين وجوبه عليه ؛ لأنه يعرف باللمس اعوجاج الإناء ، واضطراب الغطاء ، وسائر العلامات ، والأول لا يجب ، كما أنه لا يجتهد في القبلة ، بل يتقلد فيها ، فلو اجتهد ولم يتبين له شيء فالصحيح أنه يقلد لعدم قدرته على العلامات المقتضية لذلك ، وإذا قلنا : يقلد ، ولم يجد من يقلده ، فالأصح أنه يتيمم ويصلى ويعيد ، والخلاف في الأواني جار في الثياب . مسألة من مفردات الإمام أحمد ، رضى اللّه تعالى عنه : وهي : إذا دخلت المرأة بالماء لا يجوز للرجل أن يتوضأ منه ؛ لحديث عبد اللّه بن سرجس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى أن يغتسل بفضل وضوء المرأة « 1 » . وبعد هذا فقد روى في مسنده عن ابن عباس ، رضى اللّه عنهما ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة « 2 » ، وقد رواه مسلم أيضا . وروى أحمد ، رضى اللّه عنه ، في مسنده أيضا عن ابن عباس ، عن ميمونة ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم توضأ بفضل غسلها من الجنابة « 3 » . ورواه ابن ماجة أيضا . وروى أحمد ، رضى اللّه تعالى عنه ، في مسنده أيضا عن ابن عباس ، رضى اللّه تعالى عنهما ، قال : اغتسل بعض أزواج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في جفنة ، فجاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ليتوضأ منها ويغتسل ، فقالت له : يا رسول اللّه ، إني كنت جنبا ، قال : « إن الماء لا يجنب » « 4 » . ورواه
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ( 374 ) . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند ( 1 / 366 ) ( 3465 ) ، ومسلم في صحيحه ( 1 / 177 ) ، وابن خزيمة في صحيحه ( 108 ) . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند ( 6 / 330 ) ، وابن ماجة في سننه ( 372 ) . ( 4 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند ( 1 / 235 ) ( 2100 ، 2101 ، 2102 ) ، ( 1 / 308 ) ( 2806 ، 2807 ، 2808 ) ، ( 1 / 284 ) ( 2566 ) ، ( 1 / 337 ) ( 3120 ) ، والدارمي في سننه -